يعد توطين الموارد البشرية عنصرًا فعال في تعزيز التنمية الاقتصادية وبناء سوق عمل مستدام، من خلال تمكين الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها المهنية لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة، كما يساهم التوطين في تطوير المهارات والخبرات عبر التدريب والتأهيل المستمر، بما يعزز الإنتاجية ويرفع تنافسية المنشآت، ويخلق فرصًا وظيفية تدعم الاستقرار المهني والتنمية الوطنية طويلة المدى.
ما هو توطين الموارد البشرية؟
توطين الموارد البشرية هو قرار حكومي في المملكة العربية السعودية صدر من قبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يقضي بقصر مهن ووظائف قطاع الموارد البشرية على المواطنين السعوديين فقط، ومنع توظيف غير السعوديين في هذه المهن.
أهمية توطين الكفاءات الوطنية
يساهم توطين الموارد البشرية في تعزيز سوق العمل، ورفع المهارات المهنية، فضلاً عن العديد من الفوائد التي توضح أهميته والتي تشمل:
- يساهم التوطين في تقليل بطالة المواطنين، حيث يهدف رؤية 2030 للوصول إلى نسبة بطالة 7% فقط.
- يفتح فرصًا وظيفية لأبناء الوطن لبناء مستقبلهم ولعائلاتهم، مما يحسن حالتهم المعيشية.
- البلد الذي يعتمد على أبنائه بعد تأهيلهم يزدهر اقتصاده وينمو، ويقود عجلة التطوير الاقتصادي.
- بانخراط الكوادر الوطنية الشابة في سوق العمل يبنى أساس متين للوطن وشعور بالأندماج والانتماء.
- الكوادر الوطنية على دراية أكبر بمتطلبات سوق العمل في بلدهم وأكثر فهماً لعادات وتقاليد المجتمع.
- التوطين يحول إلى قاعدة عملية لبناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة المتغيرات العالمية.
- تعزيز الاعتماد على القدرات المحلية وتقليل المخاطر الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
استراتيجيات توطين الوظائف بالشركات
تتعدد الاستراتيجيات التي يتم الاعتماد عليها عند توطين الموارد البشرية، ومن أهمها هذه الاستراتيجيات التالية:
التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة
وضع خطة واضحة للتوطين تتوافق مع أهداف الشركة ورؤية 2030، فضلاً عن تقليل الاعتماد على قرارات توظيف عشوائية وضمان توافق الموارد البشرية مع الأهداف الاستراتيجية.
تأهيل المواطن سلوكياً ومهنياً
تدريب وتطوير الكوادر الوطنية سلوكياً ومهنياً قبل التوظيف، مع ضرورة تصميم برامج تطوير المهارات والتدريب على مهارات المستقبل.
تنمية المهارات القيادية والإدارية
تنمية المهارات والقدرات القيادية والإدارية للكوادر الوطنية، وكذلك توطين الوظائف القيادية والتنفيذية لضمان مواءمة القرارات مع تطلعات الوطن.
بناء ثقافة تنظيمية داعمة للتوطين
بناء ثقافة تنظيمية تدعم توطين الوظائف، فضلاً عن خلق بيئة عمل يشعر فيها الموظفون السعوديون بالاحترام والتقدير.
تطوير خطة المسار الوظيفي
وضع مسار وظيفي واضح للكوادر الوطنية مع فرص للتناوب الوظيفي، مع توفير برامج توجيهية (Mentoring) و فرص للنمو الشخصي والمهني.
التركيز على الشركات الكبيرة
توجيه برامج التوطين المكثفة للشركات الكبيرة (تمثل 0.3% من المنشآت لكن قدرتها على التوطين عالية).
التحديات التي تواجه توطين الموارد البشرية
تتعدد التحديات التي تواجه توطين الموارد البشرية في السعودية، ومن أبرز هذه التحديات الشائعة ما يلي:
- التحدي الأساسي يتمثل في نقل المواطن السعودي من العمل في القطاع الحكومي (المعتاد عليه) إلى القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.
- الأجور والتكاليف الإضافية للعمالة الوطنية قد تصل إلى 3 أضعاف، ما كان يحصل عليه العامل الوافد للوظيفة نفسها، هذا الارتفاع في التكاليف قد يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات.
- ضرورة رفع قدرات الشباب السعودي وتأهيلهم بشكل يتناسب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، والحاجة إلى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات السوق الفعلية.
- تقبل المواطن السعودي الخضوع للتقييم الإداري والمهني واحتساب الزيادات السنوية على أساس هذا التقييم يمثل تحدياً، وهذا الأمر جديد نسبياً في القطاع الخاص السعودي.
- المواطن سوف يحتاج إلى اكتساب خبرات جديدة تتناسب مع متطلبات القطاع الخاص، في مقابل الخبرات التي يمتلكها العمال الوافدون.
- استخدام الذكاء الاصطناعي وأتمتة الموارد البشرية يجعل تأهيل الكوادر الوطنية أبطأ من معدل التغيير في إدارة ونوعية الوظائف الجديدة
كيف تحقق الشركات نسب التوطين المطلوبة؟
تحقق الشركات نسب توطين الموارد البشرية المطلوبة، وذلك على النحو التالي:
وضع خطة توطين واضحة
إنشاء خطة مخصصة لبرنامج نطاقات للوصول إلى النطاق الأخضر، مع تحديد الموارد اللازمة لتحقيق أهداف التوطين بشكل فعال، وبالتالي رفع نسبة التوطين تدريجياً بمعدل 10% سنوياً حتى الوصول للنسبة المطلوبة.
إجراء تحليل الفجوات (Gap Analysis)
فحص القوى العاملة السعودية المُوظَّفة حاليًا والوظائف المتاحة للسعوديين، فضلاً عن تحديد المهارات والخبرات اللازمة للوظائف الشاغرة.
تضمين التوطين في عملية التوظيف
نشر الفرص الوظيفية على منصة طاقات (الخطوة الأولى الموصى بها)، فضلاً عن التنبؤ بأعداد الموظفين ومتطلبات الشركة، وكذلك تحديد الوظائف المطلوبة وكيفية العثور على مرشحين مؤهلين.
استبدال الموظفين الأجانب عند انتهاء عقودهم
توظيف المزيد من المواطنين السعوديين للوصول للنطاق اللازم، واستبدال الموظفين الأجانب بمواطنين بمجرد انتهاء عقودهم.
توطين الموارد البشرية من خلال وعد المصادر
تدعم وعد المصادر توطين المورد البشري عبر استقطاب الكفاءات الوطنية، وتأهيلها بما يساعد الشركات على تحقيق أهداف التوطين، وذلك كما يلي:
- توفير كوادر سعودية مدربة جاهزة للتوظيف فوراً حسب احتياجات المنشأة.
- الالتزام التام برؤية 2030 للتوطين مع توجه واضح لسرعة توطين الوظائف.
- تخفيف العبء التشغيلي عن الشركة والتركيز على الأهداف الأساسية.
- إدارة كاملة للموظفين بخبراء متخصصين في الموارد البشرية.
- توفير الوقت والتكلفة من خلال سرعة الاستجابة والمرونة في الخدمات.
- التوافق مع أنظمة التوطين والامتثال لقرارات وزارة الموارد البشرية.
تواصل معنا الآن في شركة وعد المصادر واحصل على أفضل حلول توطين الموارد البشرية للشركات
أهداف توطين الموارد البشرية في السعودية
تتعدد أهداف التوطين الخاصة بالموارد البشرية في المملكة السعودية، ومن أبرز هذه الأهداف:
- زيادة مشاركة السعوديين في مختلف القطاعات وبالأخص مجال إدارة رأس المال البشري.
- خفض معدلات البطالة بين المواطنين، خاصة الشباب والشابات.
- إتاحة المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين السعوديين.
- توفير فرص عمل محفزة ومنتجة ومستقرة في مختلف مناطق المملكة.
- رفع مستوى مشاركة المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص.
- المساهمة في تطوير بيئة العمل وتنظيم علاقات العمل بين الموظفين وأصحاب المنشآت.
- تمكين السعوديين في مجال الموارد البشرية لتعزيز قدراتهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنشآت.
حلول الموارد البشرية للشركات السعودية
تقدم الموارد البشرية للشركات السعودية العديد من الحلول الفعالة والتي من أبرزها هذه الحلول التالية:
- خدمات التوظيف والاستقطاب من خلال بناء وصف وظيفي احترافي، واستقطاب مرشحين (وطنيين أو مقيمين).
- حلول العمل عن بعد التي تتضمن تنظيم فرق العمل ومتابعة الإنتاجية، فضلاً عن تقارير دورية للإنجاز والحضور، وقنوات تواصل وإدارة مهام.
- التشغيل والإسناد الخارجي (Outsourcing) عبر إدارة ملفات الموظفين والعقود، ومتابعة الحضور والانصراف، وتقليل العبء الإداري الداخلي.
- الاستشارات والتدريب من خلال تطوير الإجراءات والهيكل التشغيلي، وتقديم برامج لرفع كفاءة المدراء والموظفين، وأيضاً تحويل إدارة الموارد البشرية من تنفيذية إلى استراتيجية.
- الأنظمة الرقمية (HR Systems) التي تتضمن إدارة الحضور والأداء رقمياً.




